أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

237

شرح مقامات الحريري

جرّت عليه الشمس فضل ردائها * فيرى زبرجدهنّ تحت العسجد وقال أيضا : [ المنسرح ] وروضة عاطر بنفسجها * عطّرها وشيها وسندسها « 1 » لما غذتها السّحاب درّتها * من فوق حوذانها ونرجسها خاف عليه الغمام حادثة * فسلّ سيف البرق يحرسها وقال أيضا : [ الخفيف ] نثر الورد في الغدير وقد دوّ * حه بالهبوب نشر الرّياح « 2 » مثل درع الكمي مزّقها الطّع * ن فسالت دماه بجراح وقال أيضا : [ الكامل ] وقزازة زرقاء راق صفاؤها * قد ضم زهر الجلنار رداؤها « 3 » فاعجب لراح كأسها من فضّة * ما إن تسيل وقد يسيل إناؤها ومن ملح الأدباء وما تصرفوا به في الأنوار ما كتب به أبو دلف إلى ابن طاهر يعاتبه : [ الطويل ] إخاؤكم كالورد ليس بدائم * ولا خير فيمن لا يدوم له عهد وعهدي لكم كالآس حسنا وبهجة * له ورق خضر إذا فنى الورد فأجابه ابن طاهر : [ الطويل ] وشبّهت ودّي الورد فيما تذمّه * وهل زهرة إلّا وسيدها الورد إخاؤكم كالآس مرّ مذاقه * وليس له في الريح قبل ولا بعد ولم يأت أحد بأخبث من تشبيه ابن الرومي في ذمّ الورد : كأنه سرم بغل حين أبرزه * بعد الخراء وباقي الرّوث في وسطه وقال أبو الشيص : [ البسيط ] يا من تجلّى بريحان ينادمه * من بين ورد وخيريّ ونسرين وياسمين وعود ما يغيره * ما كان أحسن ذا لو لم يكن دوني وقال أبو المعلى الطائي : [ الطويل ] كأن عيون النور زيّنّ بالندى * عيون تراسلن الدموع على عذلي

--> ( 1 ) الأبيات في ملحق ديوان ابن الزقاق ص 294 . ( 2 ) ديوان ابن الزقاق ص 130 . ( 3 ) ديوان ابن الزقاق ص 283 .